الشيخ علي الكوراني العاملي
535
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
المسألة الرابعة : دور اليماني في دولة المهدي عليه السلام أول مهمات اليماني أن يحكم اليمن ويدعو العالم إلى اتباع الإمام المهدي عليه السلام ويبشر بأنه قادم عن قريب . وقد وردت إشارة إلى حركة عسكرية لليماني ، والظاهر أنها نحو مكة « الكافي : 8 / 224 » قال عليه السلام : « وظهر الشامي ، وأقبل اليماني ، وتحرك الحسني » وطبيعي أن يطلب الإمام عليه السلام من اليماني أن يدخل بجيشه ويحرر مكة ، لأن حكومة الحجاز رغم ضعفها تكون شرسة ! فعندما يخرج الحسني مدعياً أنه المهدي الموعود يثورون في وجهه ويقتلونه ، ثم يرسل الإمام عليه السلام قبل أسبوعين من ظهوره شاباً حسنياً ، ليقرأ رسالة منه في المسجد ، فيبتدرون اليه ويقتلونه بوحشية . لذلك كان طبيعياً أن تدخل قوات اليماني وتحرر مكة . والظاهر أن الإمام عليه السلام لايواجه معركة مهمة في مكة والمدينة ولا في الخليج ، بسبب خوفهم جميعاً من الجيش اليماني ، فيأتون اليه خاضعين . ولذلك ورد أن المهدي عليه السلام ينشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله في العراق عندما يريد التوجه إلى الشام ، وليس قبله . وذكرت رواية دوراً عسكرياً لليماني في العراق ، وهو بعيد ، لأن الإمام عليه السلام لا يحتاج اليه هناك ، نعم يحتاج اليه في معركته في سورية وفلسطين مع السفياني ومن ورائه اليهود . لكن لم أجد رواية معتبرة تذكرجيش اليماني فيها . ومهما يكن ، فإن اليماني سيكون حاكم اليمن والحجاز والخليج من قبل المهدي عليه السلام ويتوجه المهدي إلى العراق فيرتب وضعه ، وبعد أشهرقليلة يتوجه إلى معركته الموعودة في دمشق ، وبانتصاره فيها يدخل القدس ويخطب في اليهود بالعبرية ، ويستخرج لهم أسفاراً من التوراة من جبل بفلسطين ، فيؤمن له منهم ثلاثون ألفاً . عندها ، يتحرك الغرب ضده ويعلن الحرب عليه ، فينزل الله عيسى بن مريم عليه السلام ، ويقنع الغرب بهدنة واتفاقية سلام مع المهدي عليه السلام . . الخ .